السيد محسن الأمين
340
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
النبيذ ؟ قال حلال ، قال أيسرك أن تكون أختك أو بنتك نباذة فأفحمه كما أن قوله إجارة المرأة نفسها ليتمتع بها الرجال يمكن ان يقال مثله في النكاح الدائم بأنه بيع المرأة نفسها ليتمتع بها الرجال ويطؤها الزوج ويفعل كذا وكذا وإذا طلقت تمتع بها زوج آخر فإذا طلقت تمتع بها ثالث فتكون قد باعت نفسها ليتمتع بها الرجال أليس كل ذلك حق وواقع في الشرع فهل هو عيب إلا على قائله وإذا صح له دعوى ان المتعة إجارة لأنها إلى اجل بمال صح ان يدعي ان النكاح الدائم بيع لأنه تمليك لا إلى اجل بمال . اما استشهاده بالجماعة في التراويح والجماعة في الفرائض فكل عبادة لم يرد فيها رخصة من الشارع لا يمكن ان يكون لها وجه أدبي ووجه ديني والذي سن الجماعة في التراويح لقصد الاجتماع على العبادة هو الذي حرم المتعة في شأن عمرو بن حريث لما تمتع بامرأة فحملت فرأى فيها مفسدة وهو الذي اسقط حي على خير العمل من الأذان والإقامة لئلا يعلم الناس ان الصلاة خير العمل فيتركوا الجهاد وهو الذي امضى الطلاق ثلاثا بلفظ واحد قصدا لردع الناس عن الطلاق وكان يرى الاجتهاد في الاحكام وكان له في ذلك قصد حسن ولكننا بعد ان علمنا أن اللّه أكمل الدين وانقطع الوحي وليس لأحد ان يجتهد في تغيير الاحكام لم يلزمنا اتباعه أما الجماعة في الفرائض فمن ضروريات دين الاسلام فلا وجه لذكرها في المقام إلا التطويل وقوله إذا آجرت المرأة نفسها أو اتجرت بها مرة يتجنبها الرجل مما يضحك الثكلى فهي لم تفعل ذلك وإنما تزوجت بعقد ومهر إلى اجل بإباحة من اللّه ورسوله فإن كان ذلك إجارة وتجارة فليكن الدائم بيعا وتجارة كما مر ، واما انه يتجنبها الرجال فمع فرض صحته يأتي مثله في الطلاق فمن تزوجت وطلقت مرارا يتجنبها الرجال فيلزم على مقتضى قوله ان لا يشرع الطلاق وإذا فرض ان شيئا مباحا يوجب تجنب الرجال لها لا يجعله ذلك محرما ودعواه ان لفظ المتعة وحده يكفيه في تحريمها طريفة جدا فلفظ المتعة قد جاء في القرآن بلا ريب بآية فما استمتعتم وهو يقول إنها واردة في النكاح الدائم فإذا هي كافية في تحريم النكاح الدائم ومن يمكن ان يكون اكفر بالإيمان في آية حل المحصنات من عاد يفضل الزنا على ما أحله اللّه ويتلاعب بالآيات ويحملها على هواه وما احقه بقوله تعالى : وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً من هم الذين يتبعون الشهوات هل هم إلا أمثال هذا الرجل الذي يحرم ما أحله اللّه ورسوله اتباعا لشهوة نفسه وميلا مع هواه .